محمد تقي النقوي القايني الخراساني

27

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وحدته وغربته فكذلك انا ما كنت عاجزا ولا جبانا في الهداية والإرشاد حتّى لو تولَّت العرب بحذافيرها لم يوجب في عزّتى وهنا ولا في ارادتى وتصميمى فشلا وحيث انّه ( ع ) لم يدّع ما ادّعاه جزافا ولا عبثا بل كان مدّعاه مقرونا بالحقّ والقطع صدّر كلامه بواو القسم واسم الجلالة مشعرا بكون ما ادّعاه ممّا لا ريب فيه عنده وهو كذلك فتأمّل . قوله ( ع ) : وانّ مسيري هذا لمثلها ولا نقبنّ الباطل حتّى يخرج الحقّ من خاصرته قوله ( ع ) : وانّ مسيري هذا لمثلها ولا نقبنّ الباطل حتّى يخرج الحقّ من خاصرته ، متن : ثمّ انّه ( ع ) بعد قوله اما واللَّه إلخ . اردف الكلام بقوله وانّ مسيري هذا لمثلها إلى آخر ما قال وحاصل ما أفاد في المقام هو انّ مسيري هذا الَّذى ترونه وتنكرونه علىّ لمخالفتى طريق الخلفاء الثّلاثة في تقسيم بيت المال وانكار البدع الحادثة في الدّين لمثلها اى لمثل النّبوة في هذه الأمور فانّه لا فرق بين مسيري هذا ومسير صاحب الدّعوة وعليه فالضّمير في قوله ( لمثلها يعود إلى النّبوة أو صاحب الدّعوة . وامّا على مسلك غيرنا من شارحى كلامه فانّه يعود إلى الحال الَّتى كان ( ع ) عليها في زمن الرّسول من سوق كتائبهم وطردها من غير ضعف ولا جبن ، فما ذكروه في شرح الجملة ومرجع الضّمير وان كان ممّا لا بأس به الَّا انّ ما ذكرناه وذهبنا اليه أليق وأوفق بسياق العبارة لوجوه : أحدها - انّ مرجع الضّمير لا بدّ من ذكره مقدّما عليه امّا لفظا أو معنى